fbpx
كيف تزرع استشعار الخطر لدى طفلك بدل الخوف

كيف تزرع استشعار الخطر لدى طفلك بدل الخوف

إن الطفل يولد وجميع حواسه تكون في مرحلة التكوين، فهو لا يدرك مفهوم الخطر ولا يعرف الأماكن التي يكمن فيها الخطر، ولكنه يكتسب الخبرات اللازمة مع الوقت. 

هنا يأتي دور الأب الذي يتحمل مسئولية كبيرة وهي أن يعلم طفله كيف يستشعر الخطر، وأن يدرك ما هو مفهوم الخطر لأن الطفل يصعب عليه إدراك المخاطر المحيطة به حتى يتعرض لها، وهو ما يفسر كثرة تعرضه لإصابات متعددة في بداية حياته.

الفرق بين استشعار الخطر والخوف

ليس معنى أن تكون حريصًا أن تعلم ابنك كيف يحس ويستشعر الخطر أن تجعله جبانًا أو أن تجعله خائفًا وإنما لابد أن يفرق بين الخوف لمجرد الخوف واستشعار الخطر الحقيقي. 

استشعار الخطر بأن يعرف مصدر الخطورة الحقيقية من الأشياء ويعرف ما يجب أن يفعله لتجنب المخاطر.

لكن ليس الخوف من كل شيء بمعنى أن تجعل ابنك جبانًا، لابد أن تعلمه الشجاعة ولا يخاف إلا مما يمثل له بالفعل مصدر ًا للخطر، وليس خوف بل حرص على عدم الوقوع في المتاعب والأخطار. مثل عدم النظر من الأماكن المرتفعة حتى لا يسقط أو مثلا لا يلعب في مفاتيح الكهرباء حتى لا يصعق ولا يعبث مع الحيوانات الغير أليفة وغيرها. 

على الجانب الآخر، لا تجعله يخاف من أشياء لا تثير الخوف كأن يخاف من حيوانك الأليف مثلًا، أو من الجلوس في الإضاءة الخافتة، عليك مناقشة عقله وثق إنه سيفهمك.

كيف تدرب ابنك على استشعار الخطر

  • يجب عليك أيها الأب أن تستمر في توعية أولادك تجاه المخاطر، ولا تكتفي بالتحذير لمرة أو لمرتين فحسب لأن الطفل بطبيعته يتسم بالعند كما أن الطفل كثير النسيان. 
  • إذا استخدم الطفل أسلوب العناد والتحدي، فعليك أن تستخدم أسلوب مختلف لحماية ابنك من الخطر، وهو أسلوب التهديد بأن تحرمه من اللعب بدراجته الخاصة مثلًا أو منعه من الذهاب إلى الحديقة للعب مع أصدقاؤه أو تصر على عدم ذهابه إلى المتنزهات إذا ما استمر وأصر في إيذاء نفسه.
  • لابد أن تعلم ابنك في هذه المرحلة المبكرة من حياته ما هي الأماكن التي يمكن أن يتعرض فيها للخطر، كذلك ما هي الحركات أو الأفعال التي قد تجعل ابنك يتعرض للخطر أيضًا.
  • اقنع ابنك دائمًا بمصدر الخطورة من الأشياء ولا تكتفي بكلمة أنت ما زلت صغير على ذلك فالأطفال يكرهون هذه الكلمة ولا يعيرون لها بالًا.
  • عليك أن تترك له مساحة لتجربة الأشياء التي لن تسبب له أذى، ولكنها تؤكد له بالتجربة أنها قد تكون خطرة. مثلًا أن تقول لابنك احترس هذا كوب ساخن، ولكنه لا يسمع لك، اتركه يجرب نفسه وسيجد فعلًا أنه ساخن وسيتركه على الفور قبل أن يحرق يده.

أخيراً عزيزي الأب بيدك أن تصدر للمجتمع طفلًا شجاعًا، قادر على حماية نفسه من الخطر، أو طفلًا جبانًا يخشى كل شيء حوله، ويخاف من أشياء لا يخاف منها أحد.

د/ أمين الخولي

دكتور في الصيدلة الاكلينيكية ومدير صيدلية هبة مبروك شعبان

اترك تعليقاً